العلامة الحلي
238
مختلف الشيعة
الفسخ قبل الأجل . مسألة : منع الشيخ في المبسوط من الشركة في العروض ، إلا في المكيل والموزون ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : لا يصح الشركة إذا كان لكل واحد منهما متاع ، إلا أن يتقارضا بمتاعيهما ، فبيع هذا نصف متاعه بنصف متاع هذا ، وأطلق . والوجه عندي إن العروض والأمتعة إذا اشتبهت وتساوت قيمتها وحصل بالمزج انتفاء التمايز صحت الشركة بالمزج ، كما في الأثمان والمكيل والموزون . مسألة : إذا شارك نفسان سقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الآخر راوية واستقى فيها على أن ما يرتفع يكون بينهم لم تصح هذه الشركة ، لأن من شرطها اختلاط الأموال ، وهذا لم يختلط ولا يمكن أن يكون له الإجارة ، لأن الأجرة فيها غير معلومة ، فالحاصل للسقاء ، ويرجع الآخران عليه بأجرة المثل في مالهما من جمل وراوية ، قاله ابن إدريس ( 2 ) . والشيخ أيضا قال ذلك فيه : وقيل : إنهم يقتسمون بينهم أثلاثا ، ويكون لكل واحد منهم على صاحبه أجرة ماله ، على كل واحد منهما ثلثها ، ويسقط الثلث ، لأن ثلث النفع حصل له ، قال الشيخ : والوجهان قريبان ، ويكون الأول على وجه الصلح ، والثاني مر الحكم فيه ( 3 ) . وما قر به الشيخ قريب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط في باب الشركة : إذا أذن رجل لرجل في أن يصطاد له صيدا فاصطاد الصيد بنية أن يكون للآمر دونه قيل : إنه يكون للصياد دون الأمر ، لأنه انفرد بالحيازة ، وقيل : إنه يكون للآمر ، لأنه اصطاد بنيته واعتبرت النية ، قال : والأول أصح ( 4 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 344 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 404 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 346 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 346 .